الشيخ المفيد
788
المقنعة
الزانية والزاني - محصنتين كانتا أو على غير إحصان . فإن قامت البينة عليهما ( 1 ) بتكرر هذا الفعال منهما ، ولم يكن منهما توبة منه ، وكانتا فيه على الإصرار ، كان للإمام قتلهما ، كما أن له ذلك في حد اللواط . فإن تابتا قبل قيام البينة عليهما بذلك سقط عنهما الحد والعقاب . وإن تابتا بعد قيام البينة عليهما كان الإمام في العفو عنهما والعقاب لهما بالخيار على ما قدمناه في باب الزنى واللواط . فإن لم تظهر منهما التوبة قبل قيام البينة ولا بعدها وجب عليهما الحد ، ولم يسقط مع التمكن منه والاختيار . ويجب حد السحق واللواط بالإقرار - كما يجب حد الزنى بذلك - ولا يجب حتى يكون الإقرار به مع الاختيار أربع مرات ، كما يجب حد الزنى بإقرار أربع مرات . والبينة فيه بشهادة أربعة رجال عدول من أهل الإسلام ، كما تكون ( 2 ) البينة في الزنى واللواط على ما ذكرناه ( 3 ) . وإذا كان السحق بين امرأة وصبية كان الحد على المرأة دون الصبية ، وكان على الصبية التعزير ، كما ذكرناه في باب الزنى واللواط ( 4 ) . فإن كان بين صبيتين لم يكن عليهما حد كامل ، وأدبتا بحسب ما يراه السلطان . وإن كان بين مجنونتين حدت الفاعلة دون المفعول بها . وإن كان بين مجنونة وعاقلة فالحكم فيه ما تقدم : تحد الفاعلة ( 5 ) دون
--> ( 1 ) ليس " عليهما " في ( ج ، و ) وفي ب ، ج : " بتكرار " . ( 2 ) في ج ، ه : " يكون " . ( 3 ) ص 774 ، ص 785 . ( 4 ) ص 779 ، ص 786 . ( 5 ) في هامش ألف : " إلا أن تمكن [ تكون - ظ ] المجنونة الفاعلة [ و - ظ ] العاقلة المفعول بها ، لأن كان الأمر كذلك وجب الحد عليها - خ " .